مكي بن حموش
7155
الهداية إلى بلوغ النهاية
وأنكر هذه القراءة ابن عباس ودعا على من يقرأ بها ، وأنكرتها أيضا عائشة رضي اللّه عنها « 1 » . وقال الفراء هي شاذة « 2 » . ثم قال : إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى [ 16 ] أي « 3 » : ولقد رأى محمد جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » في صورته مرة أخرى حين يغشى السدرة ما يغشى . قال عبد اللّه ومسروق ومجاهد والنخعي : غشي السدرة فراش من ذهب « 5 » . قال يعقوب بن زيد سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن قوله تعالى : إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى . فقال : رأيتها يغشاها فراش من ذهب ، ورأيت على كل ورقة من ورقها ملكا قائما يسبح اللّه « 6 » . وقال ابن عباس : غشيها رب القوة « 7 » « 8 » . قال مجاهد : كانت ( أغصان السدرة ) « 9 » لؤلؤا وياقوتا وزبرجدا فرآها محمد ورأى ربه بقلبه « 10 » .
--> ( 1 ) ع : " عنهما " . ( 2 ) انظر : معاني الفراء 3 / 87 ، وجاء في البحر المحيط 8 / 160 " وردت عائشة وصاحبة معها هذه القراءة وقالوا أجن اللّه من قرأها " . وكذا في المحتسب 2 / 293 . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) انظر : جامع البيان 27 / 33 ، وتفسير القرطبي 17 / 96 . ( 6 ) أخرجه الترمذي ، كتاب : التفسير ، تفسير سورة النجم ( رقم 3330 ) وذكره الطبري في جامع البيان 27 / 33 . ( 7 ) ع : " العزة " . ( 8 ) انظر : جامع البيان 27 / 33 وتفسير القرطبي 17 / 97 . ( 9 ) ع : " لأغصانها " . ( 10 ) انظر : جامع البيان 27 / 34 ، وابن كثير 4 / 253 ، والدر المنثور 7 / 651 .